مواقع بلا طائفية

تم اليوم تدشين ميثاق شرف أخلاقي للمنتديات والمدونات اللإلكترونية في البحرين وسوف يدشن هذا الميثاق رسمياً في يوم 31 أغسطس تزامناً مع اليوم العالمي للبلوغرز وهو كما يلي:

  

ميثاق شرف المواقع الالكترونية (مواقع بلا طائفية)

نعلن نحن أصحاب المواقع الإلكترونية والمنتديات والمدونات من إداريين ومشرفين ومراقبين ومشاركين ومعنيين، الموقعون أدناه كل حسب موقعه ودوره الوطني الخالص، تعاهدنا على هذا الميثاق تحت عنوان (مواقع بلا طائفية) لنعلن على الملأ ما يلي :

قراءة هادئة للتجاذبات الطائفية في البحرين

تسارعت وتيرة التأزيم الطائفي في البحرين بصورة مطردة ، إنطلقت مع ما يسمي بالمشروع الإصلاحي لما وفرة هذا المشروع من أدوات إعلاميه ومساحة من الحرية إنتعشت مع بروز العوامل الإقليمية إبتداءً بالعراق ومروراً بلبنان ..

أمامنا لوحة متسعة من هذه الإختلافات المتشابكة، إن كانت تشكل حاضر البحرين، فهي تشكل بالضرورة مستقبلها وترسم خطواته وتحدد معالمه، أعتقد أنها معالم لمستقبل مختلف لن تكون أبداً كالماضي ولا كالحاضر.

ولن ابالغ إن قلت إننا دخلنا بالفعل عصراً جديداً من الإختلافات والصدامات، المبنية على أسس طائفية وخلافات دينية وثقافية وتفاوتات اجتماعية، بعد أن عجزت ابريطانيا الاستعمارية عن تحقيق أهدافها في شق ظهر البحرين حتى النهاية وإخضاعها للغرب بشكل مطلق.

صحيح أن الإختلاف الديني،بين الشيعة والسنة، قائم منذ قرون، وبلغ شدته بعد أإنتصار الثورة الإسلامية في إيران، ولكن الصحيح أيضاً أن موجات جديدة من هذا الصدام هبت على فترات وانتعشت خلال الفترة التي أعقبت هذه الثورة، وها هي تعود اليوم ربما بضراوة ملحوظة في ظل روح التعصب المتبادل بين بعض السنة وبعض الشيعة، في ظل تراكمات سياسية خانقة عاشها المواطن الشيعي الذي همش خوفاً من تأثره بالثورة في إيران وخوف المواطن السني من فقد المكتسبات الآنية والمستقبليه التي إغدقت عليه لا حباً فيه بل بغضاً لأخيه

المراقب للمسيرة الجماهيرة التي إنطلقت في البحرين دفاعاً عن الشيخ عيسى أحمد قاسم رئيس المجلس العلمائي يري بوضوح التوجيه الذي إريد له من قبل البعض؟!! وإنحراف البوصله!! فبغض النظر عن إعتراضاتي على أهداف المسيرة وخطابها الختامي الركيك!! فإن القائمين عليها لم يستطيعوا أن يحققوا أي مكاسب سياسية لرسم خطوط حمراء أراد لها النظام أن تداس وبقوة من خلال دعمهم المادي والمعنوي لكل من يأججل ويوسع أفق الإختلاف بين الطائفتين الكريمتين!! فالشعب اليوم سنته وشيعته منقاد بإرادة وبدونها الى مستنقع بدأ يكبر ويجب على العقلاء أن يعيدوه إلى حجمه الطبيعي الذي نشأ وسيبقى في إطار الاختلاف في قراءة التأريخ!!

 

نظرة سوداوية على إنتخابات الوفاق


من حقِ من يدعون أنهم أتباع فلان!! أن يخوضوا غمار السياسه كطيفٍ يمثل شريحةً من أعضاء جمعية الوفاق الإسلاميه في إنتخاباته ولجانه  لهُ مُنظّريه ومؤيديه ومبادئه التي ينطلق منها ويتمحور حولها ، هذا حقٌ يكفله دستور الجمعية أو لائحتة الداخلية - إن وُجد ووُجدت - وليس لكائن من كان أن يصادر هذا الحق من أي تيار يتحرك في إطار تعاليمنا الإسلاميه ويسعى لخدمة الجمعية والمجتمع .ولكن دعونا نغوص إلى بعض أعماق هذا الخط وندرسه في محاولةٍ لفهم مايصبوا إليه ومايريد أتباعه أن يصلوا لقمته .من خلال قراءاتي التي أتمنى أن تكون خاطئة لبعض أقطاب هذا الخط تبين لي أن أفكارهم مازالت إقصائيه للأسف الشديد ، فهذا من أتباع فضل الله  وذاك إخباري وآخر منفتح لدرجة الخروج من الملة ، وكل هؤلاء بعيدون عن خط الولاية والعلماء ويجب إخراجهم من الجمعية أو إخراجهم من شورى الوفاق لأسلمة العمل السياسي - حسب زعمهم - ! ، وهذا الفكر الذي تحمله عقولهم يزرع الخوف في نفوس بعض الاعضاء ويجعلهم يفكرون ألف مرةٍ في البقاء أو الدخول في صراع معهم ، لذا فإن الإخوة الجدد بحاجةٍ إلى مراجعة منهجية التعامل مع الآخر المختلف ، أياً كان ، وإحترام العمل السياسي والحرية المتاحه لطرح أفكارهم بمنأى عن الإتهامات والتشكيك في نوايا الآخرين . وعليه فإني أعتقد أن سيطرة هذا الطيف على شانٍ من شؤون الوفاق كالشورى قد يفرز أحاديةً في الرأي وإقصاءً للآخرين ، فهل بإعتقادك إذا مثلوا على مدى الايام الغالبية سيسمحون لمن يختلف معهم في المنهجية ( صادق وعملي ومخلص ) بأن يمكل مسيرته في منصبه ؟! أعود وأقول أتنى أن أكون مخطأ في فهمي وتحليلي وأنها أضغاث أحلام 

آهات وأنات …بنغالية

تسارعت ردات الفعل المجتمعية والرسمية على خلفية مقتل بحريني على يد عامل بنغالي بواسطة غراندر (قد تكون بطريق الخطأ) جراء خلاف حول سعر إصلاح سيارة القتيل، حيث طالب بعض النواب الأفاضل من الحكومة بفرض عقاب جماعي يشمل جميع حاملي الجنسية البنغالية بعدم تجديد إقااتهم في البحرين أو إستصدار إقامات جديدة لهم !!وقد إستجابت الحكومة بطريقة دراماتيكية وبسرعة البرق لهذا العقاب الجماعي حتى قبل أن يطرح في مجلس النواب!!! والغريب في الأمر بأن القاعدة الشرعية في القضاء هي أن المتهم بريء قبل أن تثبت إدانتة!! لايعترف بها بل تطبق بطريقة متقدمة جداً !!! لتشمل كل من يشترك مع المتهم في العرق واللون والديانه يكون شريك له وعليه يشمله العقاب وهي خطوة إستباقية للتقليل من هذه الجرائم لأن العرق دساس!! والعهدة على المشرعغريب هذا المنطق الأعوج ، لأنه لو تم تطبيق هذه الآليه على  الجنسيات الاخرى التي إرتكب فرد من أفرادها عملية قتل مع سبق الإصرار والترصد  (كالجنسية السعودية ، الهندية أو الأمريكية..الخ) لكنا اليوم نعاني من أزمات دبلوماسية وإقتصادية ولأصبحنا من الدول العنصرية وفرضت علينا العقوبات العسكرية والإقتصاديةلماذا يأخذ شعب بأكمله بجريرة فرد واحد !!! لو إفترضنا جدلاً بإدانته!!هذا القرار الذي صدر أمس رسمياً سيعود بأضرار إقتصادية كبيرة على المجتمع البحريني الذي يعتمد على إستخدام اليد العامله البنغاليه لتدني إجورها في مستلزماته ومتطلبات الحياة الإجتماعية اليومية !! من بناء المنازل وتعمير المنشآت الخدمية والشوارع وغيرها من الخدمات الجليلة التي تقدمها اليد العاملة البنغالية على وجه الخصوصبت جازماً في إيماني بأن الحكومة الموقرة ومنذ أن فازت بمقعد في مجلس حقوق الإنسان بالامم المتحدة أصبحت أكثر عدالة في تطبيق العقاب ليشمل الجميع !!! كما عودتنا عند إستخدامها الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين لتشمل كل من يعيش ويرضى بأن يعيش في منطقة يرفع مواطن فيها قريرته ليعبر عن إستياءه أو شجبه لعمل أو ردة فعل حكومية ، هكذا العداله أو فلا 

السرسرية في البحرين …قادمون

السرسرية : مفردة تركية ، و تعني المتشردين ، وهم العيارون الذين يترددون بلا عمل ويخلّون النفس وهواها ، وفي العربية سرِس سرساً ، ساء خلقه، وهم صنف من الناس يكثر وقوع الشر منهم ،

وقد اقر مجلس النواب التركي في العام1909 قانونا خاصا لمكافحة السرسرية ، بالضرب بالأسواط التي لا يتأدب مثل هذا الصنف إلا بها ، والمفردة يستعملها الجزريون للدلالة على أهل الزعارة .

وفي اللغة الزعرور ، سيء الخلق ، وهما مسميان لخلق واحد من الناس، عرف في كل الحضارات الإنسانية القديمة والمعاصرة ، حتى غدت السرسرة والزعرنة ليس نمطا سلوكيا وحسب بل اسلوب حياة فئات من الناس ووسائل كسب وتعيش ، فنشأت على غرار هذا النمط أفراد وصوليون وأصحاب برامج بندرية مشبوهة، وباتت ثقافة السرسرة لها وجوه عديدة فلم تعد تنحصر في تلك الفئات الواضحة من العاطلين والمتسكعين ، بل غدت تتعشش في فئات اجتماعية جل ما يعرف عنها الملأ أنها محترمة!! تدافع عن بقايا إرهاب حزب البعث أو تدفع المجتمع نحو طائفية مرسومة ومسكوت عنها بكل صلافة .

والمقصودون في هذا المقال هما عينه وليست جل السرسرية البحرينية ( سميرة رجب والسعيدي)،  والذين راحوا يمارسون في ا لسر هذه الوسيله كوسيلة للكسب وأضفوا على أنفسهم مسميات تهذيبية وتجميلية من قبيل المدافع عن حقوق الانسان والمرأة أو حائط الصد ضد الصفوية، تفاديا أن يقال لأحدهم أنت سرسري . واليوم يضج الشارع من سرسرة الحكومة في إطلاق بوق السعيدي ضد طائفة بأكملها وتعيين من يكره طائفة بأكملها مدافع رسمي عن حقوق الإنسان … فعش رجباً ترى عجباً

البحرين نظرة من خارج الحدود -٢

إستكمالا للحديث الذي بدأ حول جولتي التي بدئتها في افريقيا وأنهيتها في أوروبا !!يصل الحديث الي انتقالي من أحد افقر المطارات التي شاهدتها في حياتي وهو مطار كينيا الي واحد من ارقى وأكبر المطارات وأكثرها تطوراً وهو مطار جوهانزبرج في جنوب أفريقيا والتي لاينافسه في تطوره أي مطار عربي!!جلسنا في المطار في انتظار الرحلة التي ستقلنا الى مطار دربن في البلد نفسه وتجذبت أطراف الحديث مع أحد المواطنين والذي ينحدر من أصول هندية وبدأ يخرج ما في جعبته من قلق وما آلت إليه الأمور في جنوب أفريقيا من حالة إنعدام الأمن والأمان بسبب البطالة وجشع الناس وحذرنا مراراً وتكراراً بعدم الخروج ليلاً أو نهاراً على حدٍ سواء حيث أرعبنا في نهاية حديثه بأن مصير من يسرق في البلاد هو الموت والقتل بدم بارد بواسطة لصوص المحافظ!! الذين لن يكتفوا بسرقة ما لديك بل سوف يزيلوا أي دليل قد يقود للقبض عليهم بما فيهم روحي الشريفة!!وفي اليوم الأول لنا توجهنا الى مكتب الشركة التي نقوم بزيارتها فكان في إستقبالنا جدار مكهرب!! كتب عليه ممنوع الإقتراب هناك كلاب حراسة بالداخل وتصدر السور كاميرا مراقبه فتح الباب الرئيسي بعد أن تعرف علينا رجال الأمن ومررنا الى الباب الثاني الذي إنزلق معلناً دخولنا المنطقة قبل الآمنة التي تقدمها باب يخيل إليك بعد مشاهدته وكأنك على مشارف الدخول لسجن أمن الدولة!!وبعد أن هدأ روعي سألت مدير الشركة عن سبب الإجراءات الشديدة هذه فقال ضاحكاً وعلى الرغم من هذه الإجراءات فقد تم سرقة ثلاث أجهزة حاسوب الإسبوع المنصرم!!!تنقلنا خلال إقامتنا الى ثلاث مدن رئيسية في فترة اسبوع واحد فقط في بلد اقل ما يقال عنه إنه لايصلح أن يكون ضمن البلدان الافريقية حيث يتقدم عليهم ببنيته التحتية التي خطط لها بطيقة يخيل لك بأنك في إحدى الدول الاوروبية ، ولكن المثير للشفقة هو حالة الهلع التي يعيشها الناس جراء الفوضى الخارجة عن السيطرة بسبب الطبيقية اللعينية التي يعيشها الشعب والتحول من حكومة الإقطاعيين الى حكومة ديمقراطية من دون وضع أسس للتوزيع العادل للثروة!!!الخوف كل الخوف لو اسقطنا هذا الواقع على البحرين التي تعانى من منفذين شبه إقطاعيين يواجهون شعب يحاول الحصول على أبجديات حقوقه المغتصبة!! وبأساليب تعد سلمية إذا ما قورنت بحركات المناضلين من أجل الحرية في بلدان العالم المختلفة!! هل سينعدم الأمان ومن سيشعل هذه النار التي لن تستثني أحد !! المجنسيين أم السلفيين أم شعب البحرين الأصلي الذي دخل الإسلام بوردة السلام!! 

البحرين نظره من خارج الحدود؟؟

أخذتني مشاغلي العمليه للسفر خارج الحدود في فتره شهر واحد بدأتها من كينيا الى جنوب أفريقيا مروراص بسوريا والعودة لمدة يوم واحد الى عاصمة الغبار المنامه !؟ ثم السفر ثانيا الى عاصمة الضباب لندن التي أنهيت الجولة فيها.

 

كينيا التي خرجت للتو من عاصفة سياسية حصدت الكثير من الأرواح البريئة التي راحت ضحية جشع الساسة المتنافسين على المقاعد التي بنيت على الجماجم !! نزلتها بعد الانتخابات التي تخللتها حوادث العنف فوجدتها خاويه من الزوار الأجانب او السواح وكأنها مدينة أشباحيخاف المرأ أن يمشي بين أزقتها التي تكدس العاطلون عن العمل فيها بعد أن لفها الركود الاقتصادي بعد هروب رؤوس الأموال ، ولكن الغريب في الأمر أنك تلحض المساحة الحرة التي يوفرها لك الشعب الكينيي ببساطة أرضه و شعبه وطيبته والحمد لله بمستوى الأمان الذي خلقه الشعب الكييني للزوار ومن مطارها المتواضع بكل ما تعني الكلمة من معنى إنطلقنا الي جنوب أفريقيا. ولكن ما أردت أن أقوله بعد هذه المقدمة هو إصرار الشعب الكيني في الحفاظ على أمرين في غاية الأهمية ، الأول الكفاح المتواصل وإن تتخلله التضحيات أو إزهاق الأرواح شمها ما شئت ، وبين محاولة الحفاظ علي السياحة عن طريق الشعب لا الحكومة في محاوله لإرجاع حركة الحياة الى كينيا.

 

يتبع

أحبتي في حق .. ما هكذا تورد الابل

وقع المحذور!!! وقع ما كنا نخشى أنيحدث،، فقد كان بديهاً بأن تسلسل الاحداث والتصعيد الحاصل من الطرفين سوف يخلف ضحايا !! سواء من المدنيين أو العسكريين، لا تتحدثوا عن أنكم تقاومون سلمياً !! أقول لكم السلم يتطلب أدوات أنتم ادرى بها مني!! وللأسف اصبحت لااعتقد بقصص المؤامرة!!

قتل النفس التي حرم الله قتلها هي جريمة لاتبرر اسبابها بغض النظر كون المقتول مدنياً كان أو عسكرياً، يجب ان تدان قبل البدأ في الحديث عن المؤامرة!! لأنها من مسلمات العمل الاسلامي إن كنا مسلمين!! وأتمنى أن لا يكفرني من أختلف معهم في وجهة نظري !!  لأن السياسة اليوم اصبحت نجسة ونتنه!! أكثر من اي يوما مضى!! لقد بدأ الشارع المعارض بشقوقه المختلفة !!! وفاقي أو حق أو حتى لا منتمي !! أصبح مصاب بداء التململ من النظام ومن ادوات المعارضة الغير مجدية والتي تعود بالسلبية عليه ،، لا تتحدثوا لنا عن منظمات حقوق الانسان والضغوط الدوليه!! اقولها للمرة الالف أنتم أخبر بها منا هذه المنظمات والهيئات هي هيئات تجارية تنظر الى مصالحها ومصالح من يسيرها من الدول العظمى او الكبرى او من يدفع أكثر!!

 

اعتقد ان مراجعة شاملة لما تقوم عليه حركة حق من استراتيجية يجب ان يبدأ وان الغطاء الشرعي الذي كنا نتحدث عنه هو صمام آمان لنا جميعاً يوحدنا تحت مظلة “إختلاف امتي رحمة” محافظاً على رأيكم في عدم الرجوع الى الوفاق، ولكن جلد الذات المطلوب ليس لحركة حق وحدها بل الوفاق هي التي ينبغي لها البدأ فيه.

 

قصتي مع القرد

monkeys-waterhole-india-513032-ga.jpgلما هممت باللعب مع أطفال العائلة تنهمر الاسئلة حول صبعي المبتور ، وما هي حقيقة تورط القرود في إختفاء أجزاء منه!! وإليكم القصة

كنت الصف الأول إعدادي وكانت الاجازة الصيفية، وعلى العادة تم تسجيلي للعمل الصيفي وهذه المرة إختلف المكان وإختلفت الوظيفه!! فقد جاء الاتفاق بالعمل في مصنع التمور الواقع في حديقة الحيوان ، وبدأت العمل وروح المثابرة تجتهد بين ضلوعي !! ولعل السياسه والدفاع عن المظلومين نمت معي منذ نعومة أظافري!! وهنا بيبت القصيد!! حيث كانت الحديقة تحتوي على فصيل من القرود، وكان الزملاء الين يعملون معي تعودوا على أن يعذبوا القرود يومياً بواسطة عصا طويلة!! وكنت يومياً أقف موقف المدافع عن القرد وذلك إيماناً مني بأن من يعذب حيوان يقف أمام الله سبحانه وتعالى ويطول بقائة !! فبدأ بسمفونيه اليومية :”حرام عليكم …..” وتكرر المشهد أيام عديدة الى أن قرر القرد وبدون مقدمات وأنا في ثورة الدفاع عنه أن يسحب يدي الى الداخل ويلتهم منها جزء ليس باليسير!!!

سقطت غشياً علي وأفقت على الاحساس بالألم في المستشفى، وتم عمل أكثر من عمليه جراحية لمحاولة إنقاذ اصبعي المسكين، وبعد هذه العمليات زارني الزملاء ومعهم قصعة سمبوسة!! فقلت ما هذا فقالوا إنه سمبوسه محشي بالزجاج فقلت ما هذا فقالوا هذا ما أكلة السبال ومات!! فقلت حرام عليكم….. والله حرام

فقالوا لازلت تقول بانه حرام وتدافع عنها ، لاتنسى بأن هذه القرد هو الذي تسبب بتواجدك في المستشفى اليوم

كينيا لقد كنت هناك

karo-tribe-woman-650631-ga.jpgkaro-tribe-woman-650631-ga.jpgkaro-tribe-woman-650631-ga.jpg الفقر في كينيا قدراً لا فكاك منه إلا لتلك القلة، ويترافق مع أعمال جريمة منظمة تبدأ في الشارع ولا تنتهي عنده، ولا يمر يوم إلا تتصدر الصحف الكينية أعمال السطو المسلح على المصارف والشركات الكبرى، ولا تقتصر صورة كينيا على التناقض الواقع بين وفرة الموارد والفقر المدقع، أو حتى على الهوة الواضحة بين سكان البلاد الأصليين –باستثناء قلة قليلة منهم- والإقطاعيين الأوروبيين الذين يتحكمون بثروات البلاد ويمتلكون نسبة كبيرة من الأراضي والعقارات، يطاول التناقض أيضاً سكان كينيا أنفسهم، الذين ينتمون إلى قبائل مختلفة تتصارع في ما بينها على الأرض والثروة.ينقسم الكينيون إلى عائلتين قبليتين كبيرتين هما: قبائل البانتو التي تنتشر انتشاراً كبيراً في جنوب القارة الإفريقية وينتمي إليها نحو 200 مليون إفريقي وتعمل تاريخياً في الزراعة، ومن أفخاذ قبيلة البانتو نشأت قبيلة الكيكويو التي ينتمي إليها الرئيس الحالي كيباكي ومؤسس كينيا جومو كينياتا، وهي القبيلة التي سيطرت تاريخياً على السلطة السياسية في كينيا والأكبر عدداً في كينيا بنسبة تبلغ 21% من السكان. والعائلة القبلية الثانية الأكبر هي مجموعة قبائل النيلوتو التي تنتشر في كينيا وغربها تحديداً حتى جنوب السودان وتعمل تاريخياً برعي الماشية، ومن أفخاذ هذه العائلة قبيلة الماساي الشهيرة وقبيلة اللو التي ينتمي إليها زعيم المعارضة رايلا أودينغا.

تقودك الحقيقة الأخيرة إلى نتيجة أساسية مفادها أن الصراع الدائر الآن في كينيا تحت لافتة الانتخابات الرئاسية يحجب أسباباً بنيوية أعمق وأبعد من مجرد سير العملية الانتخابية، وتزداد وطأة هذه النتيجة مع انتشار الفقر على نطاق واسع في كينيا، وتتزايد أزمة الانتخابات الرئاسية على خلفيات طبقية وعرقية وجهوية لتشعل حريقاً يستعصي على الإطفاء منذ شهر مضى.

الدرس الأساس الذي يمكن الخروج به من أزمة كينيا الراهنة أن توسيع نطاق المشاركة ومحاربة الفقر لم يعودا أساساً لبقاء الأنظمة السياسية فحسب، بل ربما شرطاً ضرورياً لبقاء الأوطان بمعناها المجرد.

زيارتي الى كينيا علمتي الكثير وجعلت مجال المقارنه بين شعب البحرين والشعب الكيني تجربه لايمكن الاستغناء عنها.